النووي

84

المجموع

الموات ، فإن سرق مالا مثمنا كالذهب والفضة والخز والقز من البيوت أو الخانات الحريزة والدور المنيعة في العمران ودونها أغلاق وجب القطع لان ذلك حرز مثله ، وإن لم يكن دونها أغلاق ، فإن كان في الموضع حافظ مستيقظ وجب القطع لأنه محرز به ، وإن لم يكن حافظ أو كان فيه حافظ نائم لم يجب القطع لأنه غير محرز ، فإن سرق من بيوت في غير العمران كالرباطات التي في البرية ، والجواسق التي في البساتين ، فإن لم يكن فيها حافظ لم تقطع مغلقا كان الباب أو مفتوحا ، لان المال لا يحرز فيه من غير حافظ ، وإن كان فيها حافظ فإن كان مستيقظا قطع السارق مغلقا كان الباب أو مفتوحا لأنه محرز به ، وإن كان نائما فإن كان مغلقا قطع لأنه محرز ، وإن كان مفتوحا لم يقطع لأنه غير محرز ، وان سرق متاع الصيادلة والبقالين من الدكاكين في الأسواق ودونها أغلاق أو درابات وعليها قفل أو سرق أواني الخزف ودونها شرايح القصب ، فإن كان الامن ظاهرا قطع السارق لان ذلك حرز مثله وإن قل الامن ، فإن كان في السوق حارس قطع لأنه محرز به ، وإن لم يكن حارس لم يقطع لأنه غير محرز ، وإن سرق باب دار أو دكان قطع لان حرزه بالنصب ، وإن سرق حلقة الباب وهي مسمرة فيه قطع لأنها محرزة بالتسمير في الباب ، وإن سرق آجر الحائط قطع لأنه محرز بالتشريج في البناء . وإن سرق الطعام أو الدقيق في غراثر شد بعضها إلى بعض في موضع البيع قطع على المنصوص ، فمن أصحابنا من قال : إن كان في موضع مأمون في وقت الامن فيه ظاهر ولم يمكن أخذ شئ منه إلا بحل رباطه أو فتق طرفه قطع لان العادة تركها في موضع البيع . ومن أصحابنا من قال لا يقطع إلا أن يكون في بيت دونه باب مغلق ، والذي نص عليه الشافعي رحمه الله في غير العراق . وان سرق حطبا شد بعضه إلى بعض بحيث لا يمكن أن يسل منه شئ الا بحل رباطه قطع لأنه محرز بالشد ، وإن كان متفرقا لم يقطع لأنه غير محرز ، ومن أصحابنا من قال لا يقطع الا أن يكون في بيت دونه باب مغلق مجتمعا كان أو